الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٨ - ه الجرب
..........
١. تقييد ما دلّ بالإطلاق على حرمة إخراج الدم مطلقا بصحيحة معاوية بن عمّار فلا يجوز إخراج الدم مطلقا إلّا عند السواك.
و لعلّ أهمية السواك الّتي صرّح بها الرسول ٦ في حديثه المعروف: «لو لا أن أشق على أمّتي لأمرتهم بالسواك» صارت سببا لهذا التقييد.
٢. حمل صحيحة معاوية بن عمّار على صورة عدم العلم بالإدماء، كما عليه صاحب الوسائل، قال: المراد أنّه يجوز مع عدم العلم بخروج الدم.
و يؤيّد ذلك ما رواه الكليني: «و روي أيضا: لا يستدمي» فإنّ الظاهر أنّه رواية مستقلة، لا صلة لها برواية ابن عمّار حيث يدلّ على أنّ المحرّم هو طلب خروج الدم كما هو مقتضى باب الاستفعال دون الإدماء و لو عن جهل.
٣. لو كان أحد الجمعين مقبولا فهو، و إلّا يرجع إلى المرجّحات و الترجيح مع رواية الحلبي لوجود الشهرة على وفقه، و كونه موافقا للإطلاقات المتقدّمة الدالّة على حرمة إخراج الدم على الإطلاق.
د. إخراج الدم بعصر الدمل
روى معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يعصر الدمل و يربط عليه القرحة؟ قال: «لا بأس». [١] و إطلاق الجواب يقتضي الجواز و إن زامن خروج الدم. لكن الرواية محمولة على صورة الضرورة كما هو واضح حيث إنّ اجتماع القيح و الدم في موضعه، يورث الأذى و لا محيص إلّا بعصره- إذا نضج-.
ه. الجرب:
و هو داء يحدث في الجلد بثورا صغارا لها حكة شديدة، ربّما يتعقبها دم،
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.