الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٣ - ما يعارض المنع من الروايات
..........
إلّا أن يخاف التلف و لا يستطيع الصلاة، و قال: إذا آذاه الدم فلا بأس به و يحتجم و لا يحلق الشعر». [١]
و ظاهر الرواية هو المنع عن الاحتجام الملازم لخروج الدم إلّا في صور ثلاث: خوف التلف، و عدم استطاعة الصلاة، و إيذاء الدم.
٤. مفهوم صحيحة ذريح أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يحتجم؟ قال: «نعم، إذا خشي الدم». [٢]
فالرواية بمفهومها تدلّ على عدم الجواز عند عدم الخشية.
ما يعارض المنع من الروايات
و هناك روايات تدلّ على الجواز بشرط أن لا يحلق أو يقطع الشعر، و المراد شعر مواضع الحجامة، و منها:
١. خبر يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يحتجم؟
قال: «لا أحبّه». [٣]
بناء على أنّ عدم الحب آية الجواز، إذ لا يعبّر عن المنع القاطع بعدم الحب.
٢. صحيحة حريز، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر». [٤]
و الرواية ظاهرة في جواز الاحتجام الملازم لخروج الدم ما لم يؤد إلى حلق الشعر أو قطعه، كما أنّ قطع الشعر أو حلقه حرام و ممنوع.
٣. ما عن الفضل بن شاذان قال: سمعت الرضا ٧ يحدّث عن أبيه، عن
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.