الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - أ إخراج الدم بالاحتجام
..........
و قال مالك: لا يفعل، ثمّ استدلّ بأصالة الإباحة و فعل الرسول ٦. [١]
و قال العلّامة: للشيخ في الحجامة قولان: التحريم، إلّا مع الحاجة، و به قال شيخنا المفيد ; و السيد المرتضى و سلّار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن إدريس، و هو الظاهر من كلام ابن بابويه و ابن الجنيد.
و الثاني أنّه مكروه، ذكره في الخلاف، و به قال ابن حمزة. و الأقرب الأوّل. [٢]
و يدلّ على الحرمة الروايات التالية:
١. صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يحتجم؟ قال:
«لا، إلّا أن لا يجد بدا فليحتجم و لا يحلق مكان المحاجم». [٣]
و الرواية دالّة على حرمة الاحتجام الذي يلازم خروج الدم، و يجوز عند الضرورة بشرط أن لا يحلق مكان المحاجم.
٢. معتبرة زرارة عن أبي جعفر قال ٧: «لا يحتجم المحرم إلّا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة». [٤]
و ظاهر الرواية المنع عن الاحتجام الملازم لخروج الدم، و الجواز عند عدم استطاعته على أداء الصلاة.
و لعلّ العجز عن القيام لأداء الصلاة هو ارتفاع ضغط الدم الّذي يعتدل بالحجامة.
٣. خبر الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّه ٧: في المحرم يحتجم؟ قال: «لا،
[١]. الخلاف: ٢/ ٣١٥.
[٢]. مختلف الشيعة: ٤/ ٧٩.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢. قلنا «معتبرة»، لوقوع «مثنى بن عبد السلام في طريقه، و هو موثق بالتوثيق العام، لأنّه يروي عنه صفوان. لاحظ الكافي: ٤/ ٢٣٣، الحديث ٢.