الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٥ - الفرع الثاني في تعلّق الكفّارة بالمختار أيضا
..........
لكلّ يوم، قال: سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال و هي محرمة؟
قال: «نعم»، قلت: فالرجل يضرب عليه الظلال و هو محرم؟ قال: «نعم إذا كانت به شقيقة، و يتصدّق بمدّ لكلّ يوم». [١]
و مقتضى القاعدة الجمع بينها و بين ما سبق بالحمل على التخيير، غير أنّ رواية ابن أبي حمزة ليست بحجّة حتّى يجمع بالإفتاء بالتخيير. و أمّا عدم حجّيتها فليس لعدم وثاقتها، و ذلك لأنّ الراوي عنه البزنطي ذلك الفقيه الجليل و هو دليل على انّه أخذ الحديث عنه حال استقامته، بل لإعراض الأصحاب عنه.
و أمّا ما في صحيحة علي بن جعفر، قال: سألت أخي ٧: أظلّل و أنا محرم؟ فقال: «نعم، و عليك الكفّارة» قال: فرأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظل. [٢]
و الرواية لا تدلّ على أنّ الإمام أمره بنحر بدنة و انّما هو فهم جوازه من كلام الإمام ٧ و فهمه ليس بحجّة. و على ضوء ما ذكرنا فقول المصنّف- على الأحوط- في المتن راجع إلى كون الكفّارة شاة، لا إلى وجوب الكفّارة على المضطرّ، لأنّه مجمع عليه.
الفرع الثاني: في تعلّق الكفّارة بالمختار أيضا
لا شكّ أنّ الكفّارة تتعلّق بالمضطر بالمعنى الّذي عرفت، و قد تضافرت الروايات على وجوبها عليه، إنّما الكلام في تعلّقها على المختار، لعدم ورود الدليل عليه.
و يمكن استكشاف الحكم، أي تعلّق الكفّارة بالمختار بوجهين:
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٢.