الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٨ - الخامسة ما تنهى عن التستر عن المطر
..........
القبة يمكن أن يقال المحظور هو الأمران على وجه القضية المانعة الخلو و هما:
١. الشمس.
٢. المطر.
فيجوز ركوب السيارة أو الطائرة في الليل إذا كان الجو هادئا و لم تكن السماء ممطرة، و في غير هذه الصور يحرم ذلك فلو ركب فعليه الكفّارة.
و لو ركب السيارة و لكنّه واجه في أثناء سفره المطر، فيتوقف حتى يتحسن الجو و ينقطع المطر، و ليس عليه شيء، لأنّه ليس سائرا بل واقفا، و عند ذلك يستمرّ في المسير. و لكن الإغماض عن إطلاق ما ينهى عن ركوب القبة ممّا لا وجه له.
و الحقّ: انّ الطائفتين الأخيرتين من الروايات (أعني: النهي عن ركوب القبة على وجه الإطلاق و الذي يعمّ ركوبها الإفاضة من عرفات إلى المشعر، و النهي عن التستر من المطر الذي ربما يكون عنوانا مشيرا إلى الحالات الجوية من البرد القارص و العواصف الترابيّة) مما يصدان الفقيه عن الإفتاء بجواز الاستظلال في الليل من دون ضرورة.
و ما ربما يقال من التستر بالقبة و أمثالها في الأسفار كان للتوقّي عن حرارة الشمس، و أمّا في الليل فكانت السيرة على رفع الستر، لترويح النفس و التعرض للجو المفتوح، فغير تام، لأنّ الجو في الليل حتى في فصل الصيف في تلك المناطق الحارة ربّما يكون باردا مزعجا جدا، و ربّما يكون مرفقا بالعجاج، و قد جربناه في أسفارنا فيحتاج إلى التستر بشيء.
فالإنصاف أنّ الإفتاء بجواز الستر ليلا، أمر مشكل، و الأحوط هو عدم ركوب السيارات غير المكشوفة إلّا عند الضرورة كما هو الحال في هذه الأعصار، مع أنّ ركوب السيارات المكشوفة محاط بالأخطار، لقدمها و عدم استعمالها إلّا في موسم الحج الذي يجعلها غير صالحة، و ربّما يؤدي ركوبها إلى عواقب غير حميدة.