الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٧ - الخامسة ما تنهى عن التستر عن المطر
..........
الفداء؟ قال ٧: «شاة». [١]
٤. صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا ٧ قال: سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس- و أنا أسمع-؟ فأمره «أن يفدي شاة، و يذبحها بمنى». [٢] و هو غير ما مرّ برقم ٢، لأنّ السائل فيما مرّ هو نفس محمد بن إسماعيل، و أمّا المقام فالسائل غيره و هو يسمع.
و هذه الروايات تعرب عن أنّ الغاية من التظليل هو النهي عن التستر عن الشمس و بعض الطوارئ الجويّة كالمطر.
فإذا كان الواجب هو التعرّض للمطر فلا فرق بين النهار و الليل، فلو كان الليل ممطرا يحرم الاستظلال بأيّ شيء حصل، سواء أ كان بالمحمل أو السيارة أو الطائرة.
و النسبة بين نزول المطر و وجود الشمس في السماء هي نسبة العموم و الخصوص من وجه، فربما يكون مطر و لا شمس، كالليل الممطر، و ربّما يكون شمس و لا مطر، كالنهار الصحو، و ربّما يجتمعان و عندئذ وجه لإرجاع حرمة التستر إلى المطر إلى خصوص النهار.
٥. و يؤيّد استقلال المطر في المانعية ما رواه في «الاحتجاج» عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنّه سأل صاحب الزمان (عجل اللّه فرجه الشريف) عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه و ما في محمله أن يبتلّ فهل يجوز ذلك؟ فوافاه الجواب: «إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم». [٣]
هذا فلو أغمضنا عن الإطلاق الموجود في الروايات الناهية عن ركوب
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٦.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.