الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١ - الرابعة النهي عن ركوب القبة
..........
«لا يظلّل إلّا من علّة أو مرض». [١]
وجه الاستدلال على عمومية حرمة التستر، هو انّه قد استثني فيها طوائف ثلاث:
١. المريض.
٢. من به علّة.
٣. من تؤذيه الشمس.
و الترخيص للطائفة الثالثة و إن كان يختص بالنهار، لكنّه في الطائفتين الأوليين يعمّ الليل أيضا فيجوز لهما التستر مطلقا. و إطلاق المستثنى دليل على إطلاق المستثنى منه، و انّ الموضوع مطلق التستر ما دام محرما ليلا و نهارا استثني منه ما استثني.
يلاحظ عليه: أنّ إطلاق المستثنى فرع ثبوت الإطلاق في المستثنى منه، إذ من المحتمل أن تكون حرمة التستر مختصة بالنهار و يستثنى منها الطوائف الثلاث في ذلك الظرف، و أمّا التستر في الليل، فلم يكن داخلا في المستثنى منه حتّى يحتاج إلى الاستثناء، و جواز التستر فيه من باب الحليّة الذاتية، لا الاستثناء من الحرمة.
الرابعة: النهي عن ركوب القبة
و هذه الروايات بظاهرها و إطلاقها تؤيد الوجه الثاني من أنّ المحظور هو الاستظلال الأعمّ من الفعلية و الشأنية، و كأنّ الملاك هو المستورية عن السماء، نظير:
أ. رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما ٨ قال: سألته عن المحرم يركب القبة؟ فقال: «لا» قلت: فالمرأة المحرمة؟ قال: «نعم». [٢]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤، من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٨.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.