الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٥ - الثاني ما ينهى عن الاستظلال
..........
المحرم و كان إذا أصابته الشمس، شقّ عليه و صدع فيستتر منها؟ فقال: «هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها». [١] و لفظ الاستظلال فيها و في غيرها و طن كان ظاهرا هو الدخول في الظل، لكن المتبادر بعد الإمعان هو الفرار عن الشمس، كما هو الظاهر من قوله: «أن تصيبه الشمس» و طلب الظل، إمّا بإيجاده، أو الانتفاع بما صنعه غيره.
و يأتي ذلك الاحتمال في عامة الروايات التي ورد فيها الاستظلال.
٢. ما رواه الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني ٧ أنّه سئل ما فرق بين الفسطاط و بين ظلّ المحمل؟ فقال: «لا ينبغي أن يستظل في المحمل، و الفرق بينهما: أنّ المرأة تطمث في شهر رمضان، فتقضي الصيام و لا تقضي الصلاة» قال:
صدقت جعلت فداك. [٢] قال الصدوق: يعني أنّ السنّة لا تقاس.
٣. مرسلة العباس بن معروف، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم له زميل اعتلّ فظلّل على رأسه أله أن يستظل؟ فقال:
«نعم». [٣] فالظاهر أنّ فاعل ظلل، هو نفس المحرم و عليه، فالمراد أنّه إذا ظلّل على الزميل، هل للزميل أن يستظلّ فقال: نعم.
٤. ما رواه الطبرسي عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنّه سأله- يعني صاحب الزمان (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف)- عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه و ما في محمله أن يبتلّ، فهل يجوز ذلك؟
الجواب: إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم. [٤]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.