الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٢ - الفرع الأوّل يحرم الاستظلال بما فوق الرأس، سائرا
..........
رأسه، فإنّ كشفها واجب باتّفاق من المالكية و الحنفية.
ثمّ قال: و أمّا الشافعية و الحنابلة فانظر مذهبهما تحت الخط. و جاء فيه ما هذا لفظه: الشافعية: يجوز الاستظلال بكلّ ما ذكر؛ و أمّا الحنابلة: إذا استظل بما يلازمه غالبا كالمحمل حرم عليه ذلك، سواء أ كان راكبا أو ماشيا، و إن استظل بما لا يلازمه كشجرة أو خيمة جاز ذلك. [١]
فمؤلّف «الفقه على المذاهب الأربعة» نقل الحرمة عن الحنابلة فقط، مع أنّ الشيخ و العلّامة نقلا الحرمة عن المالكية أيضا.
و أمّا الفقيه المعاصر «وهبة الزحيلي» فقد ذكر محظورات الإحرام في جدول خاص، و لم يذكر التظليل فيه.
و إنّما أطلنا الكلام في ذلك، لأنّ في المقام روايات ربّما يستظهر منها جواز الاستظلال، فهي إمّا مؤوّلة أو محمولة على التقيّة. إذا كان هذا القول موجودا عند المخالف. فلنذكر شيئا من عبارات الأصحاب.
قال الشيخ: و لا يجوز للمحرم أن يظلّل على نفسه إلّا إذا خاف الضرر العظيم. [٢]
و قال المحقّق: و تظليل المحرم سائرا، و لو اضطر لم يحرم. [٣]
و نقل سيّد المدارك [٤] و صاحب الحدائق [٥]: انّ الحرمة هي المشهور بين الأصحاب.
[١]. الفقه على المذاهب الأربعة: ١/ ٦٥١.
[٢]. النهاية: ٢٢١.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٥١.
[٤]. مدارك الأحكام: ٧/ ٣٦٢.
[٥]. الحدائق: ١٥/ ٤٧٠.