الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - المسألة ٣٥ يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها
[المسألة ٣٥: يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها]
المسألة ٣٥: يجوز إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها إلى أنفها، بل إلى نحرها للستر عن الأجنبي، و الأولى الأحوط أن تسدله بوجه لا يلصق بوجهها و لو بأخذه بيدها.* (١)
١. ستر جزء من الوجه لا يمنع من صدق كشف الوجه.
٢. المسألة ممّا تبتلي به عامّة المحرمات و هم يصلّون في حال الإحرام كسائر الأحوال، و لو كان هناك فرق بين الحالتين لبان و ظهر. [١]
و ليعلم أنّ التزاحم بين الستر و الكشف إنّما يتصوّر إذا قلنا بوجوب كشف الجميع و عدم جواز ستر البعض، و إلّا فلا مورد للتزاحم، بل يقدم الستر على الكشف للقطع بجواز الستر في الثاني.
(١)* يظهر من غير واحد من الأصحاب- تبعا للرواية- استثناء إسدال الثوب و إرساله من رأسها إلى وجهها، و يظهر من العلّامة في «التذكرة» أنّه إجماعي. قال إنّه يجوز لها أن تسدل ثوبا على وجهها فوق رأسها إلى طرف أنفها متجافيا عنه بخشبة و شبهها، كما يجوز للرجل الاستظلال نازلا عند علمائنا أجمع، و هو قول عامّة أهل العلم لما رواه العامة عن عائشة قالت: «كان الركبان يمرون و نحن محرمات مع رسول اللّه ٦، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه». [٢]
و قال في «المنتهى»: لو احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها، سدلت ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف أنفها، و لا نعلم فيه خلافا. [٣]
[١]. راجع المعتمد: ٤/ ٢٢٨- ٢٢٩.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٣٣٨.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٧٩١.