الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٥ - الفرع الثالث وضع اليدين على الوجه و النوم على المخدّة
الفرع الثالث: وضع اليدين على الوجه و النوم على المخدّة
هل يجوز ستر الوجه باليدين أو وضعه عند النوم على المخدّة أو لا؟
قال في «المدارك»: و ينبغي القطع بجواز وضع اليدين عليه، و جواز نومها على وجهها، لعدم تناول الأخبار المانعة لذلك. [١]
و قال في «الجواهر»: يجوز لها وضع اليدين عليه، كما يجوز لها نومها عليهما نحو ما سمعته في الرجل بالنسبة إلى رأسه.
و قول الصادق ٧ في خبر سماعة: «أنّه سأله عن المحرمة؟ فقال: «إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها و لا تستتر بيدها من الشمس» [٢]، محمول على ضرب من الكراهة. [٣] أضف إلى ذلك إعراض الأصحاب عن العمل به.
أقول: إنّ ألفاظ التغطية و الستر و البرقع و النقاب الواردة في الروايات منصرفة عن التستر باليدين، و أمّا وضع الوجه على المخدّة فالوجه فيه.
مضافا إلى أنّ الروايات ناظرة إلى ما إذا كانت المرأة مظنّة للنظر و حرّ الشمس و لا تعمّ حالة النوم، ورود النص بالتغطّي حال النوم فكيف بوضع وجهها على المخدّة و ذلك في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: قلت:
المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم، يغطّي وجهه؟ قال: «نعم، و لا يخمّر رأسه، و المرأة المحرمة لا بأس بأن تغطّي وجهها كلّه عند النوم». [٤]
و روى صاحب الوسائل في مورد آخر عن الشيخ مجرّدا عن لفظة: «عند النوم». [٥]
[١]. مدارك الأحكام: ٧/ ٣٦٠.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٠.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٣١٩.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٥٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.