الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٢ - الفرع الأوّل تغطية المرأة وجهها بثياب و برقع
..........
بالبيت و هي متنقّبة». [١] و المراد من الطواف هنا هو الطواف الواجب، و إلّا فلا وجه للمنع.
٧. خبر يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه ٧: «أنّه كره للمحرمة البرقع و القفّازين». [٢]
و الكراهة محمولة على الحرمة بقرينة القفّازين، و أمّا البرقع فالمراد به هنا هو أعني مرّ سابقا ما يستر الوجه من منبت الشعر إلى الجانب الأسفل من الوجه، و هو بالتغطّي أشبه لا بالسدل.
٨. ما رواه أبو عيينة عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته ما يحل للمرأة أن تلبس و هي محرمة؟ فقال: «الثياب كلّها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير». [٣]
و حصيلة الروايات- بعد جمعها على صعيد واحد- هي: انّ التنقّب و هو ستر الوجه من مارن الأنف إلى الذقن حرام، فيجب أن يكون مكشوفا.
و أمّا فوق المارن، فلا يجب إسفاره، بل يجوز لها إرخاء القناع إلى الجانب الأعلى من الأنف و هو الّذي يلي العينين.
ثمّ إنّه لا فرق في حرمة الستر بين النقاب و غيره. لكن خصّ صاحب المدارك [٤] و صاحب الرياض [٥] الحرمة بالنقاب خلافا لصاحب المستند قال:
و أكثر هذه الروايات و إن كانت متضمّنة للنقاب إلّا أنّ قوله إحرام المرأة في وجهها
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. نفس المصدر: الحديث ٩. وصفناه بالخبر، لأنّ يحيى بن أبي العلاء مهمل لم يوثّق، و أمّا يحيى بن العلاء فقال النجاشي في حقّه: ثقة، أصله كوفي، و قال في حقّ ولده «جعفر بن يحيى أبي العلاء» ثقة و أبوه أيضا.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٤]. المدارك: ٧/ ٣٦١.
[٥]. الرياض: ٦/ ٣٢٩.