الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٧ - الفرع الثالث تغطية الرأس عند النوم
..........
و الشاهد في قوله: «و لا يخمّر رأسه» و المراد هو الستر عند إرادة النوم، بقرينة قوله: «يريد أن ينام»، و ما في الذيل «عند النوم»، لأنّ الظاهر أنّه قيد لتخمير الرأس و ستر المرأة وجهها.
٢. صحيحة الحلبي، أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما؟ فقال: «يلبّي إذا ذكر». [١]
و المراد من قوله: «نائما»، أي تطرأ التغطية حال كونه نائما و غير ملتفت، فيدلّ على عدم الجواز في حال الالتفات بالأولوية، و لو قلنا بأنّ المراد هو التغطية حال إرادة النوم فيدلّ على حرمة التغطية بالمطابقة.
نعم، و تعارضه موثّقة زرارة عن أحدهما ٨: في المحرم قال: «له أن يغطي رأسه و وجهه إذا أراد أن ينام». [٢]
و قد حملها الشيخ على الضرورة كما حكاه في «الوسائل». و وصفه في «الجواهر» بعدم جمعه شرائط الحجية. [٣]
أمّا حملها على الضرورة فجمع تبرعي؛ و أمّا ضعف السند فليس بتام، لأنّ الظاهر صحّة السند، فقد ذكر في «الوسائل» بالشكل التالي:
و عنه، أي سعد بن عبد اللّه، الثقة.
عن موسى بن الحسن، الأشعري القمي الثقة؛ و الحسن بن علي، و المراد به الحسن بن علي بن فضّال الفطحي الثقة.
عن أحمد بن هلال و محمد بن أبي عمير و أمية بن علي القيسي، و في هذه
[١]. نفس المصدر و الباب، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الجواهر: ١٨/ ٣٨٩.