الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥ - الفرع الأوّل كفّارة نتف الإبطين
..........
الآخر.
٢. أنّه عطف «قلم ظفره» على الإبط في الصحيحين، و من المعلوم أنّ المراد من التقليم تقليم جميع الأظافر، فإذا تكون الروايات الثلاثة منصبة على موضوع واحد و هو نتف الإبطين، فعليه دم.
و أمّا وجوب إطعام ثلاثة مساكين عند نتف الإبط الواحد فلأجل معتبرة عبد اللّه بن جبلة، عن أبي عبد اللّه ٧: في محرم نتف إبطه؟ قال: «يطعم ثلاثة مساكين». [١] و إنّما قلنا معتبرة عبد اللّه بن جبلة، لأنّ في سندها محمد بن عبد اللّه بن هلال و هو لم يوثق، لكن روى عنه بعض الأعاظم كمحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، كما في هذا السند، و المشهور عملوا بالرواية، و عملهم جابر لضعف السند. فلو كان في الرواية ضعف فإنّما هو لأجل محمد بن عبد اللّه بن هلال، و لكن الظاهر من تقرير السيد الخوئي أنّ الضعف لأجل عبد اللّه بن جبلة. [٢] و هو منظور فيه، لأنّ عبد اللّه بن جبلة من أكابر الفقهاء.
قال النجاشي بعد وصفه: و كان عبد اللّه واقفا، و كان فقيها ثقة مشهورا، له كتب، و مات سنة تسع عشرة و مائتين. [٣] و هو موثّق بالتوثيق الخاص لا العام، كوروده في اسناد «كامل الزيارة» مع ما في هذا التوثيق العام من الإشكال حتى عدم القائل به.
و لا إشكال في رواية عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه ٧، و ذلك لأنّ الفاصل الزماني بين الوفاتين و إن كان إحدى و سبعين سنة، فلو كان عمره في أخريات أيام الإمام الصادق ٧ عشرين سنة مثلا لأمكن النقل عنه، و قد عمّر حدود تسعين
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١١ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. المعتمد في شرح المناسك: ٤/ ٢٠٦- ٢٠٧.
[٣]. رجال النجاشي: برقم ٥٦١.