الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٣ - الفرع الأوّل يقع البحث في إزالة الشعر للضرورة في مقامين
..........
و تدلّ الرواية على ما لا يستفاد من الآية، و ذلك بالبيان التالي:
فقوله: «فمن عرض له أذى أو وجع»، بمنزلة قوله: «و من كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه».
و قوله: «فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا» يعمّ كلّ من الصورتين:
أ. حلق شعر سائر الأعضاء من الإبط و العانة إذا كان مؤثرا في رفع الأذى و الوجع. [١]
ب. ارتكاب سائر المحرمات إذا كان لها تأثير كذلك.
ثمّ إنّه لا فرق في الجواز بين الحلق و القطع من انحاء الإزالة لعدم فهم خصوصية للحلق من الروايات.
ثمّ إنّ ظاهر الآية وجوب الفدية للمريض أو من به أذى في رأسه من غير فرق بين كون الأذى مستندا إلى الشعر كما إذا نبت الشعر في عينه، أو كثر شعر الحاجبين على نحو يؤذي عينيه و لا يرى أمامه، أو كان الأذى أو المرض مستندا إلى سبب آخر لا يرتفع أثره إلّا بحلق الرأس، كالقمل في الرأس، أو صداع الرأس لأجل الحرارة. أخذا بإطلاق الآية خلافا للعلّامة حيث خصّ الفدية بالصورة الثانية و أخرج الصورة الأولى عن إطلاق الآية و وافقه في ذلك صاحب الحدائق [٢] خلافا للمدارك. [٣]
و لنذكر عبارة العلّامة في «التذكرة» قال: لو كان له عذر من مرض أو وقع
[١]. بما أنّ لسائر المحظورات فدية معينة في الشريعة فيقع التعارض بين إطلاق هذا الخبر و نصوص سائر الموارد، فيقدّم الثاني على الأوّل لتضافر مورده.
[٢]. الحدائق: ١٥/ ٥١٨.
[٣]. المدارك: ٨/ ٣٥٢- ٣٥٣.