الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - ١ في قتل السباع و اصطيادها
..........
إلى جواز قتلها.
قال الأوّل: و يجوز قتل صغار السباع و إن لم تكن محذورة. [١] فإذا جاز قتل الصغار فالكبار أولى به.
و قال في «المنتهى»: و الذي قلنا في جواز قتل السباع كلّها من سباع البهائم و جوارح الطير ذهب إليه أحمد و مالك و الشافعي، ثمّ نقل روايات عن الجمهور و عن طرقنا. [٢]
و تبعه من المتأخّرين صاحب الرياض و استدلّ بوجوه نذكر منها ما يلي:
أ. اختصاص الصيد المحرم في الكتاب و السنّة بالمحلل.
ب. الملازمة بين عدم الكفّارة و جواز القتل، و ثبوت إباحة القتل و بالعكس. [٣]
يلاحظ على الوجه الأوّل كما في «الجواهر» بمنع اختصاص الصيد بالمحلل، لأنّ الغاية من الصيد لا تختصّ بالأكل، بل للصيد غايات أخرى، فإنّ أصحاب الهوى و التنزّه لا يصيدون للأكل، على أنّك عرفت أنّ الصيد عبارة عن كلّ حيوان ممتنع، و إن شئت قلت: الوحوش، من غير فرق بين كونه مأكول اللحم أو غيره.
و قد نقل صاحب الرياض اعتراض البعض على تعريف المحقّق في تعريف الصيد بأنّه الحيوان المحلّل الممتنع و قال: بأنّ التقييد بالمحلل يفيد عدم تحريم المحرم عليه، و هو خلاف ما ذكره (المحقّق) من تحريم نحو الثعلب و الأرنب و الضب، بل ما قاله غيره، فإنّ الحلبي حرم قتل جميع الحيوان ما لم يكن حيّة أو عقربا أو فأرة أو غرابا.
[١]. التذكرة: ٨/ ٢٨٠.
[٢]. المنتهى: ٢/ ٨٠١.
[٣]. رياض المسائل: ٧/ ٢٤٥- ٢٤٦.