الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٢ - الفرع الخامس كفّارة التدهين بما فيه طيب
..........
قال الشيخ في «النهاية»: و إذا استعمل المحرم دهنا طيّبا كان عليه دم، و إن استعمله في حال الاضطرار. [١]
قال ابن إدريس: ... يجب عليه دم، سواء استعمله [الطيب] في حال الاضطرار إليه، أو حال الاختيار.
و أمّا غير الطيب فلا يجوز الادهان به، فإن فعل فلا تجب عليه كفّارة. [٢]
و قال العلّامة في «المنتهى»: لو اضطر إلى استعمال الأدهان الطيّبة في حال الإحرام وجبت الفدية ... ثمّ استدلّ بصحيح معاوية بن عمار ... و قال: «و يجوز استعمال ما ليس بطيب بعد الإحرام مع الاضطرار به إجماعا و لا فدية عندنا». [٣]
و قال المحقّق: و من استعمل دهنا طيّبا في إحرامه و هو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول.
و حاصل كلامهم: وجوب الكفّارة في الدهن الطيب مطلقا مختارا كان أو مضطرا، و عدمها في الدهن غير الطيب و ليس عليه الكفّارة مختارا أو مضطرا.
و استدلّوا بمضمر معاوية بن عمار: في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن البنفسج؟ قال ٧: «إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و إن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه». [٤]
و لوحظ على الاستدلال بأمور:
١. انّها مضمرة، و المنقول عنه غير معلوم.
٢. انّها متضمنة بما لا يقول به الأصحاب، أعني: تعلّق الكفّارة على
[١]. النهاية: ٢٣٥.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٥٥.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٧٨٧.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٤ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ٥.