الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤ - الفرع الثاني التدهين بما ليس فيه طيب
ج. الاستدلال بما سيوافيك من حرمة التدهين بالمطيّب قبل الإحرام
إذا بقي أثره بعده فيكون حراما بعد الإحرام بطريق أولى.
الفرع الثاني: التدهين بما ليس فيه طيب
و هذا الفرع يستفاد من كلام المصنّف حيث قال: و إن لم يكن فيه طيب.
اختلفت كلمة الأصحاب في استعمال الدهن الّذي ليس فيه طيب، و المشهور هو الحرمة.
قال في «الخلاف»: الدهن على ضربين: طيب و غير طيب.
فالطيب هو: البنفسج، و الورد، و الزنبق، و الخيري، و النيلوفر، و البان و ما في معناها، لا خلاف أنّ فيه الفدية على أيّ وجه استعمله.
و الضرب الثاني ليس بطيب مثل الشيرج، و الزيت، و السليخ من البان، و الزبد، و السمن، لا يجوز عندنا الأدهان به على وجه، و يجوز أكله بلا خلاف. [١]
و قال في «النهاية»: و لا بأس في استعمال سائر الأدهان الّتي ليست طيّبة في تلك الحال و بعد الإحرام ما لم يلبّ، فإذا لبّى حرم عليه استعمال الأدهان كلّها، إلّا عند الضرورة. [٢]
و قال في «المبسوط»: و ما ليس بطيب يجوز له الادهان به ما لم يلبّ، فإذا لبّى حرم عليه الادهان بسائر ألوان الدهن إلّا عند الضرورة إلى ذلك. [٣]
و مع ذلك فقد سوّغه المفيد في «المقنعة»، و سلّار في «المراسم»، و أبو
[١]. الخلاف: ٢/ ٣٠٣، المسألة ٩٠.
[٢]. النهاية: ٢٢٠.
[٣]. المبسوط: ١/ ٣٢١.