الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣ - ب ما ورد في هذا المورد من الروايات
..........
الصناعية، و أمّا المطيّب فإنّه دهن بالحقيقة و لكن أدخل فيه شيء من العطور.
قلت: الظاهر عموم استعمال الطيب للمقام، بشهادة جعل أكل الطيب من أقسام استعمال الطيب و هو من مقولة استعمال المطيب.
ب. ما ورد في هذا المورد من الروايات
١. خبر [١] إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن المحرم ...
إلى أن قال: و عن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب و المحرم لا يعلم ما عليه، قال: «يغسله أيضا و ليحذر» [٢]، فإنّ وجوب الإزالة بقاء يدلّ على حرمته حدوثا، كما أنّ الأمر بالغسل طريقي فلو أمكنت إزالته بغيره لكفى.
٢. خبر (أو صحيحة) أبي الحسن الأحمسيّ، قال: سأل أبا عبد اللّه ٧ سعيد ابن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدّمل؟ فقال: «اجعل عليه البنفسج و أشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيبة». [٣]
لا شكّ أنّ الدّمل و غيره ينضج بوضع الأدهان عليها ثمّ تنفقع بعد النضوج، فأرشده الإمام إلى استعمال الدهن الّذي ليس فيه الريح الطيبة الّتي من أحد أسبابها خلط الدهن بالطيب، هذا إذا أريد من البنفسج، دهنه العاري عن الطيب، و أمّا لو أريد ورقه الّذي ربّما تداوى به القرحة و غيرها، فيخرج عن صحّة الاستدلال.
[١]. وصفناه بالخبر، لأنّ في السند محمد بن عبد اللّه بن هلال و هو لم يوثّق.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣. و البثرة: خراج صغير، جمعه بثور.
و الخراج كلّ ما يخرج بالبدن كالدمل، و على هذا تكون البثرة هو الدمل الصغير، و لا يبعد أن يكون أبو الحسن الأحمسيّ في السند هو مالك بن عطية، و عندئذ تصبح الرواية صحيحة.