الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - الفرع الثالث الطيور و الجراد بحكم الصيد البرّي
..........
فقالوا: إنّما هو من صيد البحر فقال لهم: أرمسوه في الماء إذا». [١]
فقد أفحمهم الإمام بأنّه لو صحّ ما زعمتم، فارمسوه في الماء حتّى يعيش فيه، فالرواية تدلّ على حرمة أكله بالمطابقة و حرمة صيده بالالتزام.
٢. صحيح زرارة عن أحدهما ٨ قال: «المحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق، فإن لم يجد بدا فقتل فلا شيء عليه». [٢] فإيجاب الكفّارة على القتل دليل على حرمته.
٣. صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ٧ في محرم قتل جرادة، قال: «يطعم تمرة، و تمرة خير من جرادة». [٣] و لاحظ بقية روايات الباب فهي بين ما يدلّ على حرمة قتله، أو أكله أو كلاهما. [٤]
فإن قلت: إذا كانت الضابطة لكون الصيد بحريا، هو عيشه تحت الماء، فما معنى قوله ٧ في صحيح معاوية قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «الجراد من البحر».
و قال: «كلّ شيء أصله في البحر و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللّه تعالى». [٥]
قلت: المراد انّ المنشأ هو البحر كما يدلّ عليه لفظة «من البحر»، و لكنّه «يكوّن» أي يعيش في البرّ و البحر، لكن فوقه لا تحته.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٧ من أبواب كفّارات الصيد، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤- ٥.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.