الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٩ - ٤ ما يفصل بين اللبس للزينة و غيرها
..........
١. أن تكون الزينة هي العلّة للبس دون أيّ داع آخر فيه.
٢. أن تكون كلّ من الزينة و العمل بالسنّة داعيا مستقلا بحيث لو انفرد كلّ واحد لكفى في تحقّق اللبس.
٣. إذا كان كلّ منهما جزء العلّة.
الظاهر هو عموم النصّ بالأوّلين دون الثالث.
و إلى ما ذكرنا يشير صاحب الجواهر و يقول: نعم، يمكن دعوى الحرمة في المشترك مع قصد الزينة و إن قصد معهما غيرها على وجه الضم، بل و على وجه الاستقلالية أيضا. أمّا إذا كانا معا العلّة فقد يقال بالجواز، للأصل بعد عدم صدق اللبس للزينة. [١]
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق بين الرجل و المرأة فلا يجوز للمرأة لبس الخاتم للزينة، و على هذا فيحمل ما مرّ من الحديث: «تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب» على ما إذا كان اللبس لغير الزينة.
و هناك احتمال آخر و هو التفريق بين الرجل و المرأة، كما أشار القرآن الكريم حيث إنّ المرأة تمارس لبس الحلي من أوّل حياتها إلى آخر أيّامها، قال سبحانه: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصٰامِ غَيْرُ مُبِينٍ. [٢] فلا مانع من جواز لبس خاتم الذهب لها دون الرجل، و اللّه العالم.
فإن قلت: إنّ النسبة بين ما دلّ على أنّ المحرم لا يلبس الخاتم للزينة- كما في رواية مسمع- و بين هذه الرواية المسوّغة لبس خاتم الذهب للمرأة مطلقا، هو العموم و الخصوص من وجه، لعموم الأوّل للرجل و المرأة و اختصاصه بما إذا قصد
[١]. الجواهر: ١٨/ ٣٧١.
[٢]. الزخرف: ١٨.