الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - الفرع الثالث الطيور و الجراد بحكم الصيد البرّي
..........
جزاؤه. و به قال عمر، و ابن عباس، و هو مذهب الشافعي.
و روي عن أبي سعيد الخدري أنّه قال: الجراد من صيد البحر، لا يجب به الجزاء. [١]
و قال العلّامة في «التذكرة»: الجراد عندنا من صيد البرّ، يحرم قتله و يضمنه المحرم في الحل؛ و المحلّ في الحرم عند علمائنا، و به قال علي ٧ و ابن عباس و عمر و أكثر أهل العلم.
و قال أبو سعيد الخدري: هو من صيد البحر، و للشافعي قول غريب إنّه من صيد البحر، لأنّه يتولّد من روث السمك؛ و عن أحمد روايتان لما روي عن النبي ٦: أنّه من صيد البحر. قال أبو داود: الظاهر إنّه من صيد البرّ فوهم الراوي- الّذي نقل عن النبي- أنّه من صيد البحر. [٢]
و يظهر من الشيخ أنّ الجراد على قسمين: بري و بحري.
قال: و يجوز للمحرم أن يأكل الجراد البحري إلّا أنّه يلزمه الفداء. [٣]
و لكن تجويز الأكل مع إلزام الفداء غير متلائم.
و على كلّ تقدير فيدلّ على القول المشهور روايات تدلّ على حرمة صيده تارة من خلال حرمة أكله، و أخرى من لزوم تنكّب الطريق إذا غطّه الجراد، و ثالثة من جهة ثبوت الكفّارة، و لنذكر لكلّ رواية.
١. صحيح محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧: أنّه قال: «مرّ علي- (صلوات اللّه عليه)- على قوم يأكلون جرادا، فقال: سبحان اللّه و أنتم محرمون!!
[١]. الخلاف: ٢/ ٤١٤.
[٢]. التذكرة: ٧/ ٢٨١.
[٣]. تهذيب الأحكام: ٥/ ٣٦٣.