الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الفرع الثاني إلقاء القملة عن الجسد
الفرع الثاني: إلقاء القملة عن الجسد
ذهب جماعة من الأصحاب إلى حرمة رمي القملة عن الجسد، منهم الشيخ في نهايته قال: و من نحّى عن جسده قملة فرمى بها أو قتلها كان عليه كف من طعام. [١]
و قال العلّامة في «القواعد»: و يجوز النقل لا الإلقاء. [٢]
و قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»: و يجوز النقل من مكان إلى آخر من الجسد لورود النص، و لدفع شدّة الضرورة، و لا يجوز الإلقاء. [٣]
و قال الفاضل الهندي: و لا يجوز الإلقاء للقمل عن الجسد، قال ابن زهرة:
بلا خلاف أعلمه. [٤]
و يدلّ على هذا الحكم روايات منها:
١. حسنة ابن أبي العلاء قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «لا يرمي المحرم القملة من ثوبه، و لا من جسده متعمّدا، فإن فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما» قلت: كم؟ قال: «كفّا واحدا». [٥]
و الجملة الخبرية كناية عن النهي عن الرمي، و ذيل الرواية دالّ على الكفّارة.
٢. صحيح معاوية بن عمّار (على ما رواه الصدوق) عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلّا القمّلة فإنّها من جسده، و إن أراد أن
[١]. النهاية: ٢٣٣.
[٢]. قواعد الأحكام: ١/ ٤٢٤.
[٣]. جامع المقاصد: ٣/ ١٨٤.
[٤]. كشف اللثام: ٥/ ٣٧٤.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.