الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣ - المسألة ٢٧ يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق أو إبطال باطل القسم بالجلالة و غيرها
[المسألة ٢٧: يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق أو إبطال باطل القسم بالجلالة و غيرها]
المسألة ٢٧: يجوز في مقام الضرورة لإثبات حق أو إبطال باطل القسم بالجلالة و غيرها.* (١)
فكذب متعمدا فعليه جزور» خرج منه الحلف الأوّل و الثاني، إذ فيهما شاة و بدنة و بقي الرابع و الخامس تحته. [١]
و لكن الذوق الفقهي يقتضي التفريق بينهما، فإنّ إلغاء يمينه الصادق في المرة الأولى و الثانية و تحديد الجدال باليمين الصادق بالثلاثة دليل على وجود المرونة من الشارع و تساهله بالنسبة إليه، و هذا ما يصدّنا عن التمسّك بإطلاق صحيحة سليمان بن خالد، بخلاف الكاذب، فلا وجه لإخراج الرابع و الخامس عن قوله: «من كذب متعمدا فعليه جزور»، و اللّه العالم.
(١)* لو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل فلا كفّارة و لا إثم، قال الشهيد في «الدروس»: لو اضطر إلى اليمين لإثبات حق أو نفي باطل، فالأقرب جوازه، و في الكفّارة تردّد أشبهه الانتفاء. و قال ابن الجنيد: يعفى في طاعة اللّه، و صلة الرحم ما لم يدأب في ذلك. و ارتضاه الفاضل. و روى أبو بصير في المتحالفين على عمل، لا شيء لأنّه إنّما أراد إلزامه، إنّما ذلك على ما كان فيه معصية. و هو قول الجعفي. [٢]
الظاهر انّ مراده من الحق، هو الحق المالي و نظيره، لا العقيدة الحقّة، فإنّ الثانية لا تثبت باليمين بخلاف الحقوق المالية، فإنّها تثبت تارة بنفس اليمين، و أخرى بشاهد و يمين.
و ما أشار إليه من الرواية عبارة عمّا رواه أبو بصير قال: سألته عن المحرم
[١]. المعتمد: ٤/ ١٧٧.
[٢]. الدروس: ١/ ٣٨٧.