الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - ٤ كفاية الحلف أو وجوب الاقتران بلفظي «لا» و «بلى»
..........
اللغوي إلى معنى خاص، و إلى ما ذكرناه أشير في المتن بقوله: «في مقام إثبات أمر أو نفيه».
إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية:
أ. لزوم وجود اليمين في صدق الجدال المحرم.
ب. عدم كفاية مجرد المحاورة على ملاك الاستفهام، بل يشترط وجود التنازع بين المتحاورين.
٤. كفاية الحلف أو وجوب الاقتران بلفظي «لا» و «بلى»
هل يكفي مجرّد الحلف باللّه، أو يجب أن يقترن الحلف بحرف النفي «لا»- أي لا و اللّه- أو لفظة «بلى»- أي بلى و اللّه-؟، فيه وجهان:
أ. ظاهر صحيحة معاوية بن عمّار وجود التعبّد في الصيغة حيث حصرت الجدال بقرينة لفظة «إنّما» في الصيغة الخاصّة و قال: «و إنّما الجدال: لا و اللّه و بلى و اللّه». [١]
ب. ظاهر صحيحة أبي بصير هو كفاية الحلف باللّه و إن لم يقترن بلفظة «لا» أو «بلى» قال: سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه: و اللّه لا تعمله، فيقول: و اللّه لأعملنّه، فيخالفه مرارا، يلزمه ما يلزم الجدال؟ قال: «لا، إنّما أراد بهذا إكرام أخيه، إنّما كان ذلك ما كان فيه معصية». [٢]
فإنّ الظاهر من الحديث أنّ المانع من صدق الجدال هو كون اليمين هنا يمينا إكراميا، على نحو لو لا ه لكانت الصيغة (غير المشتملة على لفظ «لا» و «بلى») مصداقا للجدال.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٧.