الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - الفرع الأوّل ما هو المراد من الفسوق؟
..........
و أمّا القول الثالث، أعني: تفسير الفسق بالكذب على اللّه و على رسوله و الأئمّة :، فهو خيرة ابن البراج، فليس له دليل صالح في الروايات، و لذلك ردّ عليه العلّامة في «المختلف» بقوله: و قول ابن البرّاج لا حجّة عليه، فإن تمسّك بالأصل، و بأنّ الموجب للإفطار هو الكذب على اللّه تعالى و على رسوله و أئمته : فيكون هو المحرّم هنا، منعنا الملازمة و التمسّك بالأصل مع وجود المنافي. [١]
و أمّا القول الرابع، أعني: تفسيره بالكذب و السباب، الّذي هو خيرة ابن الجنيد و السيد المرتضى، فيدلّ عليه: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ ففيها: «فالرفث: الجماع، و الفسوق: الكذب و السباب، و الجدال: قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه» [٢]، و ظاهر الرواية حصره فيهما.
و مرسل العياشي: «و الرفث: الجماع، و الفسوق: الكذب و السباب». [٣]
و أمّا القول الخامس، فيدلّ عليه صحيح علي بن جعفر حيث يفسّره بالكذب و المفاخرة قال: سألت أخي موسى ٧ عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ فقال: «الرفث: جماع النساء، و الفسوق: الكذب و المفاخرة، و الجدال: قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه ...». [٤]
و على ضوء ما مرّ تكون العناوين الواردة في الروايات ثلاثة:
أ. حصر الفسوق في الكذب.
ب. حصر الفسوق في الكذب و السباب.
[١]. المختلف: ٤/ ٨٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٩؛ تفسير العياشي: ١٤/ ٩٥، رقم الحديث ٢٥٦.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.