الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٨ - الفرع الأوّل ما هو المراد من الفسوق؟
..........
٣. الكذب على اللّه خاصة، و هو للشيخ في «الجمل و العقود». [١] أو مع عطف الرسول و الأئمّة : عليه و هو خيرة ابن البراج. [٢]
٤. هو الكذب و السباب، و هو خيرة ابن الجنيد و السيد المرتضى. [٣]
٥. هذا القول مع المفاخرة. [٤]
نعم ذكره العلّامة في «المختلف» و أرجعه إلى السباب، و قال: المفاخرة لا تنفكّ عن السباب، إذ المفاخرة إنّما تتمّ بذكر فضائل المفتخر و سلبها عن خصمه، أو بسلب الرذائل عنه و إثباتها لخصمه، و هذا هو معنى السباب.
و قد كانت المفاخرة في أيّام الحج أمرا رائجا بين شعراء العرب و خطبائهم بذكر فضائلهم و التنديد برذائل خصمائهم، و لمّا كان الجو في أشهر الحجّ هادئا صار مساعدا لهذا النوع من المفاخرة.
و هذا هو الفرزدق يفتخر بذكر آبائه و يندد بآباء جرير الشاعر المعاصر له فيقول:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم * * *إذا جمعتنا يا جرير المجامع
٦. كلّ لفظ قبيح. [٥]
و على كلّ تقدير، فاللازم هو تحقيق معنى الفسوق.
أمّا الفسوق، و هو صيغة مبالغة للفسق، و هو الخروج عن طاعة اللّه تعالى،
[١]. الرسائل العشر: ٢٣٨.
[٢]. المهذب: ١/ ٢٢١.
[٣]. جمل العلم و العمل: ١٠٦.
[٤]. الذخيرة: ٥٩٣.
[٥]. المختلف: ٤/ ٨٥، القائل هو ابن أبي عقيل.