الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٦ - العاشر الفسوق
[العاشر: الفسوق]
العاشر: الفسوق، و لا يختصّ بالكذب، بل يشمل السباب و المفاخرة أيضا، و ليس في الفسوق كفّارة، بل يجب التوبة عنه، و يستحبّ الكفّارة بشيء و الأحسن ذبح بقرة.* (١)
النبي ٦ شرط في لبسهما عدم النعل، فلو لبسه وجبت الفدية. [١]
و إلى ما ذكرنا أشار في «الجواهر» و قال: لا يجوز لبس الخفّين، و لا مقطوعين إلى ظهر القدم، لكونه حينئذ كالجورب و الشمشك؛ و في «كشف اللثام»: و كذا إذا وجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفّين مشقوقين إذ لم يجز في الشرع لبسهما إلّا اضطرارا مع إيجاب الشق. [٢]
و هذا يؤيد ما ذكرنا: أنّ النهي عن لبس الخفّ و الجورب لا لغاية كونهما ساترين لظهر القدم، بل إمّا لكونهما مخيطين، أو لأجل أنّهما من الألبسة المتعارفة لغير المحرم، فشقّهما لا يخرجهما عن أحد هذين الطابعين، فلذلك صار ممنوعا في حال الاختيار حتى بعد القطع.
نعم لو قلنا بأنّ النهي لأجل التدرّع فشقّ الظهر لا يخرجه عنه إلّا إذا قطع الساق أيضا إلى الكعبين.
(١)* فيه فروع:
١. ما هو المراد من الفسوق؟
٢. التكفير مستحب لا واجب.
و إليك دراسة الفرعين واحدا بعد الآخر.
[١]. التذكرة: ٧/ ٢٩٩.
[٢]. الجواهر: ١٨/ ٣٥٤.