الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٨ - الفرع الثاني اختصاص ذلك بالرجال
..........
ففي صحيح عيص بن القاسم: قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفّازين» [١] فحرمة لبس الخفّين عليها مخالف للحصر.
٣. انّ المطلوب من النساء هو الستر، و عدم الكشف و قد استثني الوجه و يبقى الباقي تحت العامّ المعلوم من الشرع.
٤. لو كان الملاك للتحريم لكونهما مخيطين، كما هو أحد الاحتمالات الثلاثة الماضية تختصّ الحرمة بالرجال بلا كلام، لجواز لبس المخيط للنساء.
ثمّ إنّ الظاهر هو حرمة ستر ظهر القدم بجميعه دون بعضه، سواء قلنا بموضوعية العنوانين: الخفّ و الجورب، أو قلنا بالتعدّي إلى كلّ ما يستر ظهر القدم، خلافا للشهيد الثاني في الروضة حيث ذهب إلى أنّ ستر البعض كستر الكلّ إلّا ما يتوقّف عليه لبس النعلين. [٢]
يلاحظ عليه: أنّ الخف و الجورب يستران ظاهر القدم كلّه. فلو صحّ التعدّي إلى غيرهما لصحّ بهذا الملاك.
قال النراقي: لأنّ الخف و الجورب الممنوعين منهما ساتران للكلّ عادة، و الشهرة و نفي الخلاف مخصوصان به، بل صرح جمع بعدم المنع في البعض، بل يشعر بعض كلماتهم بالإجماع عليه. [٣]
نعم في مناسك المحقّق النائيني: لو كان ساترا لبعضه أزيد ممّا يستره شراك النعل العربي جاز لبسه على الأقوى، و إن كان الأحوط تركه.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٩.
[٢]. الروضة البهية: ٢/ ٣٤٤.
[٣]. المستند: ١٢/ ١٦.