الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - الفرع الأوّل هل الموضوع للحرمة عنوان خاص كالخفّ و الجورب
..........
قال: «و أي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفّين إذا اضطر إلى ذلك، و الجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما». [١]
٦. ما رواه رفاعة بن موسى أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يلبس الجوربين؟ قال: «نعم، و الخفّين إذا اضطرّ إليهما». [٢]
هذا هو مجموع ما ورد عن طريقنا في الموضوع، إنّما الكلام في تحديد الموضوع و هو: هل للخفّين و الجوربين موضوعية كالسراويل و القميص أو انّهما ذكرا مثالا لكلّ ما يستر ظهر القدم؟
و المشهور عند المتأخّرين هو الثاني.
قال المحقّق: و لبس الخفّين و ما يستر ظهر القدم فإن اضطر جاز، و قيل:
يشقّهما و هو متروك. [٣]
و قال العلّامة: يحرم عليه لبس الخفّين و ما يستر ظهر القدم اختيارا و يجوز في حال الضرورة. [٤]
و يرجّح القول باختصاص الحكم بالخفّ و الجورب بوجهين:
الأوّل: ما رواه ابن ميمون، عن جعفر، عن أبيه ٨: «المحرمة لا تتنقب، لأنّ إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه». [٥]
و هذه الرواية ظاهرة في أنّ إحرام الرجل بكشف رأسه و المرأة في كشف
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٥٠.
[٤]. التذكرة: ٧/ ٢٩٨.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.