الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠ - المسألة ٢٣ لا بأس بالنظر إلى الأجسام الصقيلة و الماء الصافي ممّا يرى فيه الأشياء
..........
١. النظر إلى الأجسام الصقيلة.
٢. النظر إلى الماء الصافي الحاكي.
٣. لبس النظارات.
أمّا الأوّلان فقد قال في «الجواهر»: و لا بأس بما يحاكي الوجه مثلا من ماء و غيره من الأجسام الصقيلة. [١]
لكن مقتضى التعليل الوارد في صحيح معاوية بن عمّار- من أنّ النظر فيها للزينة- هو حرمة النظر في كلّ ما يحكي إذا كان لغاية التزيين. و الأقوى حرمة النظر فيها للزينة. و المقام أشبه بالقياس المنصوصة علّته، و هو في الحقيقة عمل بالنّص و ليس قياسا.
ثمّ قال في «الجواهر»: لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة. ٢
و كأنّ هذا الفرع خارج عن مورد الروايات فإنّ موردها هو النظر في المرآة لمشاهدة نفسه أو ما يتعلّق به، فأين هو من النظر في المرآة لغرض آخر، كنظر السائق في مرآة سيارته ليرى ما خلفها و ما يحيط بها.
و أمّا الفرع الثالث: فإنّ الغاية من لبس النظارات هو مشاهدة البعيد لا حكاية الناظر، اللّهم إلّا أن يعد نفس لبسها زينة كما هو غير بعيد في بعض أقسامها فيدخل في حرمة التزيين.
[١] (١ و ٢). الجواهر: ١٨/ ٣٤٩.