الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - ما يدلّ على كونه حلالا للمحلّ
..........
الصيد في الحرم و هو محرم، فإنّه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد؛ و إذا أصاب في الحل، فإنّ الحلال يأكله و عليه هو الفداء». [١]
إنّ الذبح في الحرم الّذي يتضمّنه الصدر خارج عن موضوع البحث، و إنّما الكلام في المذبوح في الحل، و هو يدلّ بإطلاقه على حلّيته للمحل في عامّة الصور ذبحا أو قتلا بالآلة أو بالجوارح، أو استيلاء عليه و دفعه إلى الغير، و يخصّص إطلاقها بما دلّ على الحرمة في صورة الذبح.
٣. خبر منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل أصاب صيدا و هو محرم آكل منه و أنا حلال؟ قال: «أنا كنت فاعلا» قلت له: فرجل أصاب مالا حراما؟ فقال: «ليس هذا مثل هذا- يرحمك اللّه- أنّ ذلك عليه». [٢]
و الكلام في هذه الرواية إطلاقا و تقييدا كالكلام في الحديثين السابقين، ثمّ إنّ الإمام دفع و هم الراوي حيث تعجب عن تحليل أكله و تصور أنّه كأكل المغصوب، ففرّق الإمام بينهما.
٤. صحيح حريز قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن محرم أصاب صيدا أ يأكل منه المحلّ؟ فقال: «ليس على المحل شيء، إنّما الفداء على المحرم». [٣]
٥. صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أصاب
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٤.