الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥ - الفرع الثالث لبس عدّة ثياب دفعة واحدة
..........
عشرة حيث قال: و لو لبس المتعدّد من نوع واحد، فلاحظ.
و على أي حال إذا لبس النوعين من الثياب، فلكلّ واحد شاة، و له صورتان:
١. إذا لبس نوعا من الثياب و كفّر، ثمّ لبس نوعا آخر فلا شكّ في تعدّد الكفّارة، و لم يذكرها المصنّف لوضوحها، و لما يأتي منه في المسألة التاسعة عشرة فيما إذا تخلّل التكفير في لبس القميص، فإذا وجب تكرر الكفّارة عند تكرر اللبس من نوع واحد، ففي لبس نوعين بطريق أولى.
٢. إذ لم يتخلّل بين لبس نوعين من الثياب، كفّارة فقد مرّ في استعمال الطيب (المسألة ١٥) انّ الميزان هو وحدة الوقت أو المجلس أو كثرتهما لا تعدد اللّبس. و لكنّه (قدّس سرّه) مع الإفتاء بذلك الملاك في الطيب لم يعتدّ بذاك التفصيل في المقام، لما ورد في صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟ قال ٧: «عليه لكلّ صنف منها فداء». [١]
و إطلاق الحديث يعمّ اللبس في وقتين أو في وقت واحد.
الفرع الثالث: لبس عدّة ثياب دفعة واحدة
إذا جعل بعض الألبسة في بعض و لبس الجميع دفعة واحدة، فقال المصنّف: الأحوط الكفّارة لكلّ واحد منها؛ و يدلّ عليه صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها؟
قال ٧: «عليه لكلّ صنف منها فداء». ٢ لكن منصرف الرواية، هو تحقق اللّبس واحدا بعد الآخر، و المفروض- في كلام المصنّف- تعدّد الملبوس مع وحدة اللّبس،
[١] (١ و ٢). الوسائل: ٩، الباب ٩ من أبواب بقية كفّارات الإحرام، الحديث ١.