الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤ - الفرع الثاني تعدد الكفارة بلبس الثوب المتعدد من نوعين
..........
و قال في «التذكرة»: من لبس ثوبا لا يحلّ له لبسه وجب عليه دم شاة، و هو قول العلماء ... إلى أن قال: و لا فرق في وجوب الدم بين قليل اللبس و كثرته عند علمائنا أجمع. [١]
إلى غير ذلك من الكلمات.
و يدلّ عليه النصوص الّتي مرّ نقلها في مسألة تعلّق الكفّارة عند الاضطرار إلى لبس المخيط، نظير:
١. صحيحة زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، من فعله متعمدا فعليه دم شاة. [٢] و قد مرّ لفظة «لا ينبغي» محمولة على الحرمة.
٢. معتبرة سليمان بن العيص [٣] قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يلبس القميص متعمدا؟ قال: «عليه دم». [٤]
الفرع الثاني: [تعدد الكفارة بلبس الثوب المتعدد من نوعين]
الفرع الثاني عبارة عن لبس متعدّدين لكن من «نوعين»، و هذا هو المراد من قوله «لبس المتعدّد»، و إلّا فالمتعدد من نوع واحد يأتي حكمه في المسألة الثالثة
[١]. التذكرة: ٨/ ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ١. و هي متّحدة مع ما في رقم ٤.
[٣]. سليمان بن العيص مجهول غير معنون في الرجال، و لكن الراوي عنه ابن أبي عمير، و هو لا يروي إلّا عن ثقة، و لذا وصفناها بالمعتبرة.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام، الحديث ٢.