الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - الفرع الثاني عدم جواز لبس القفازين لهن
..........
٦. صحيح العيص بن القاسم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفازين». [١]
و الرواية و إن كانت بصدد بيان عدم التفريق بين أجناس الثياب إلّا أنّ الغالب على الثياب هو الخياطة، فتدلّ بالملازمة على جواز المخيط.
و الظاهر أنّ المسألة واضحة.
الفرع الثاني: [عدم جواز لبس القفازين لهن]
استثني من لبس المخيط أو الثياب، القفّازان و فسّره ابن إدريس بقوله:
و القفّازان في الأصل و عند العرب شيء تتخذه النساء باليدين تحشى بقطن و يكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه النساء. [٢]
إنّما الكلام في أنّه هل كانت المرأة تلبسهما لاجتناب البرد، أو تلبسهما للحلية أو الزينة؟ و من المعلوم أنّما يلبس للثانية غير ما يلبس للأولى، و قد راج في أعصارنا هذه لبس القفازين بين النساء لغاية الزينة.
و إليك ما ورد من الروايات حتى يتعيّن أحد المعنيين:
أ. ففي رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن ٧ قال: «تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس، و لا تلبس القفازين، و لا حليّا تتزين به لزوجها، و لا تكتحل إلّا من علّة». [٣]
[١]. نفس المصدر، الحديث ٩.
[٢]. السرائر: ١/ ٥٤٤، و نقله أيضا صاحب التذكرة: ٧/ ٣٠٢.
[٣]. الكافي: ٤/ ٣٤٤، الحديث ٢؛ التهذيب: ٥/ ٧٤، الحديث ٢٤٥؛ الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.