الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠ - الفرع الأوّل جواز لبس المخيط للنساء
..........
«إنّما تريد بذلك الستر» علّة للحكم- كما هو الظاهر- يدلّ على لبس كلّ ثوب مخيط و غير مخيط يستر بدنها عند الركوب و النزول و عند هبوب الرياح، فلو حرم عليها لبس المخيط من الثياب لزم كشف قسم من بدنها.
٣. صحيح عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة». [١]
و الغلالة هي الثوب الرقيق تلبسه المرأة تحت الثياب.
هذا هو الصنف الأوّل ممّا ينص على جواز لبس نوع من الثوب المخيط.
الثاني: ما يدلّ على جواز لبس كلّ ثوب إلّا القفازين، نظير:
٤. خبر [٢] النضر بن سويد، عن أبي الحسن ٧ قال: سألته عن المحرمة أي شيء تلبس من الثياب؟ قال: «تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس و لا تلبس القفّازين». [٣]
فالرواية تدلّ على جواز لبس عامّة الثياب الّتي لا يخلو أكثرها من الخياطة، إذ قلّما يتّفق أن يكون بعضها منسوجا.
٥. خبر [٤] أبي عيينة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس و هي محرمة؟ فقال: «الثياب كلّها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير»، قلت:
أ تلبس الخز؟ قال: «نعم»، قلت: فإن سداه إبريسم و هو حرير؟
فقال: «ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس». [٥]
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٢ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٢]. لوقوع منصور بن العباس في السند، و هو لم يوثّق.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٣٣ من أبواب الإحرام، الحديث ٢.
[٤]. قلنا خبر لتردّد الراوي في السند بين أحمد بن محمد أو غيره.
[٥]. نفس المصدر: الحديث ٣.