الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - ٢ عقد الرداء
..........
مطلقا، و لو بعضه ببعض و لا يغرزه بإبرة و نحوها. [١] فمنع عن الأمور الثلاثة.
و المنصوص هو الأوّل، أي العقد في العنق، و ذلك فيما إذا كان كبيرا، و قد ورد النهي عنه في روايتين:
١. صحيحة سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: «لا». [٢] و النهي ظاهر في الحرمة.
٢. صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧: قال: «المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته، و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده». [٣] أي يعطفه على عنقه و يطويه.
و نفي الصلاح يشير إلى الحرمة، إذ لو كان جائزا، لما صحّ نفي الصلاح.
٢. عقد الرداء
هل يجوز عقد الرداء بنحو من الأنحاء، فقد ذهب العلّامة إلى المنع فقال:
ليس للمحرم أن يعقد عليه الرداء و لا غيره- إلّا الإزار و الهميان- و ليس له أن يجعل لذلك زرّا و لا عروة. [٤]
و العجب أنّه اختار الجواز فيما ورد النهي فيه (كالإزار) و في مقابله اختار المنع فيما لم يرد فيه نصّ بالمنع، و لذلك احتاط المحقّق الخوئي و قال: و الأحوط أن لا يعقد الرداء أيضا و لا بأس بغرزه بالإبرة و نحوها. [٥]
[١]. المعتمد: ٤/ ٤١٦.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٤]. التذكرة: ٧/ ٣٠٠.
[٥]. المعتمد: ٤/ ٤١٦. و الغرز عبارة عن إدخال الإبرة في الشيء يقال: غرز الإبرة في الشيء: أي أدخلها فيه.