الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٨ - شدّ الهميان المخيط
و الأحوط الاجتناب من المخيط و لو كان قليلا كالقلنسوة و التكّة. (١)*
نعم يستثنى من المخيط شدّ الهميان المخيط الّذي فيه النقود.** (٢)
(١)* لمّا كان الملاك عند المصنّف، هو الخياطة، لا الادراع، حتّى ألحق به ما ليس بمخيط و ما يشبهه كالقميص المنسوج و المصنوع من اللبد، احتاط في المخيط القليل كالقلنسوة و التكة.
أمّا الأولى: فهي نوع من ملابس الرأس، و هي على هيئات متعدّدة، فلا شكّ أنّها تحرم لأجل كونها ساترة للرأس، إنّما الكلام في حرمتها لأجل كونها مخيطة و تظهر الثمرة في تعدّد الكفّارة على القول لشمول المخيط لها، و لا وجه للتردّد في الشمول، سواء كان الميزان هو المخيط، أو كان الميزان هو ستر عرض البدن جزءا أو كلا، فيحرم لبسها مطلقا بكلا الملاكين: الخياطة، و ستر عرض البدن. [١]
و أمّا التكّة- و هي رباط السراويل، و الجمع: تكك. و المتك آلة تدخل بها التكّة- ففي شمول الروايات لها تأمّل، بل منع. أمّا على ما اخترناه من أنّ الملاك الادراع فواضح، لأنّه لا يستر عرض البدن إلّا قليلا، بحيث لا يطلق عليه عرفا أنّه أدرعه؛ و أمّا على القول بأنّ المناط المخيط، فلانصرافه إلى مثل القميص و القباء و السراويل، و لذلك قلنا: إنّه لا يشمل الخياطة القليلة في الإزار و الرداء.
(٢)**
شدّ الهميان المخيط
و اعلم أنّ الهميان كيس تجعل فيه النفقة و يشدّ على الوسط. و المنطقة ما
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢. و صدره: المحرمة لا تتنقّب، لأنّ إحرام المرأة في وجهها.