الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨ - الثاني التسمية لا تجتمع مع ما حرّم اللّه
..........
بالرمي أو إغراء الكلاب المعلّمة الكلب. و لكن تحمل على خصوص «الذبح» حمل المطلق على المقيّد، و لكونه القدر المتيقّن من الروايات و كلمات الأصحاب.
ب. إطلاق الرواية يعمّ المذبوح في الحل و الحرم معا، و إن كان الأوّل هو المطروح.
ج. الظاهر أنّ قوله: «فيطعمه» بصيغة المعلوم، مثل قوله: وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي [١]، فيكون دليلا على حرمة أكل المحرم لا المحل، يحتمل أن يكون من باب الأفعال، أي يطعم الغير، و يشهد عليه أمره بالدفن لئلّا يكون سببا لأكل الغير.
و بعبارة أخرى: إذا حرم جعله في متناول الغير، يدلّ بالملازمة على حرمة أكله له.
إلى هنا تمّ الاستدلال بالروايات، و هي الدليل الوحيد في المقام دون ما يأتي الآن.
الثاني: التسمية لا تجتمع مع ما حرّم اللّه
استدلّ على أنّ مذبوح المحرم حرام أكله بدليل آخر، و هو أنّ التذكية إنّما تتحقّق بذكر اللّه على ذبحه، و لا معنى لذكره سبحانه على ما حرّمه، فتكون التسمية لغوا فتدخل حكما في قوله سبحانه: وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ. [٢]
[١]. البقرة: ٢٤٩.
[٢]. الأنعام: ١٢١.