الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - هل المانع هو الادراع و الزرّ، أو كونه مخيطا؟
..........
المحرم ممنوع من لبس القميص و العمامة و السراويل و الخف و البرنس. [١]
لما روى العامّة أنّ رجلا سأل رسول اللّه ٦ ما يلبس المحرم من الثياب ... إلى آخر ما نقلناه عن ابن رشد. [٢]
و قال في «المنتهى»: يحرم على المحرم لبس المخيط من الثياب إن كان رجلا، و لا نعلم فيه خلافا. روى الجمهور عن ابن عمر قال: نادى رجل فقال يا رسول اللّه ٦ ... إلى آخر ما نقلناه عن ابن رشد باختلاف يسير. [٣]
و على كلّ تقدير فالمهم دراسة الروايات و استخراج ما هو الموضوع للحرمة.
هل المانع هو الادراع و الزرّ، أو كونه مخيطا؟
تحقيق المقام: انّ البحث يدور على هذين المحورين، و هو أنّ المحرّم، هل هو لبس ثوب يتدرّعه، أو يزرّه من غير فرق بين كونه مخيطا أو منسوجا، أو المحرّم كونه مخيطا؟ فعلى الثاني القميص المنسوج غير المخيط و مثله السراويل، خارجان عن مصب النصوص إلّا أن يلحقا بالمخيط منهما بنحو من القياس.
و لمّا كان المختار عند العلّامة كون الملبوس مخيطا، التجأ في تحريم ما ليس بمخيط، إلى القول بالإلحاق فقال: فيحرم لبس الثياب المخيطة و غيرها إذا شابهها، كالدرع المنسوج و المعقود كجبة اللّبد و الملصق بعضه ببعض حملا على المخيط
[١]. البرنس: قلنسوة طويلة، و كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام. لاحظ الصحاح: ٣/ ٩٠٨، مادة «برنس».
[٢]. التذكرة: ٧/ ٢٩٦.
[٣]. المنتهى: ٢/ ٧٨١. يقال: تلبّد الثوب و نحوه تداخلت أجزاؤه و لصقت بعضها ببعض.