الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - السادس لبس المخيط للرجال كالقميص و السراويل و القباء
..........
٣. قال الشهيد في «الدروس»: و لم أقف إلى الآن على رواية بتحريم لبس المخيط و إنّما نهي عن القميص و القباء و السراويل؛ ففي صحيح معاوية:
قال ٧: «لا تلبس ثوبا تزره و لا [ثوبا] تدرّعه [١]، و لا تلبس سراويل». [٢]
٤. و قال في «المدارك» بعد نقل كلام الشهيد: و من هنا يعلم أنّ ما اشتهر بين المتأخّرين في المنع عن مسمّى الخياطة و إن قلّت غير واضح، و نقل عن ابن الجنيد أنّه قال: المحرّم هو المخيط الضامّ للبدن، و مقتضاه عدم تحريم التوشّح به [٣]، و يدلّ عليه مضافا إلى الأصل قوله ٧ في رواية معاوية بن عمّار: «لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلّا أن تنكسه»، و لا ريب أنّ اجتناب مطلق المخيط كما ذكره المتأخّرون أحوط. [٤]
٥. قال في «الجواهر»: ما سمعته من معاقد الإجماعات كاف في جعل العنوان لبس المخيط، و إن لم أجده في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص الموجودة في الكتب الأربعة و غيرها كما اعترف به غير واحد. [٥]
إنّ للشيخ الحرّ العاملي هنا كلمة حاصلها:
أ. يفهم من بعض الأحاديث السابقة و الآتية، الإذن في لبس جملة من أقسام المخيط، كالسراويل مع عدم الأزرار، و الخفّين مع عدم النعلين، و لبس القباء مقلوبا، و كذا الطيلسان مع عدم الأمر بالكفّارة.
[١]. أي تتدرّعه بحذف التاء الأولى بمعنى تدخل يديك في يدي الثوب أو كمّه.
[٢]. الدروس: ١/ ٤٨٥، الدرس ١٢١.
[٣]. يقال توشّح بسيفه أي تقلّد به، أو توشّح بثوبه ألقاه على منكبه.
[٤]. مدارك الأحكام: ٧/ ٣٢٩.
[٥]. الجواهر: ١٨/ ٣٣٥.