الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - الأوّل الاستدلال بالروايات
..........
٢. ما رواه الشيخ بسند صحيح عن محمد بن الحسن الصفّار، عن الحسن بن موسى الخشّاب (الّذي قال النجاشي في حقّه: «من وجوه أصحابنا، مشهور كثير العلم و الحديث» و حسّنه في الوجيزة)، عن إسحاق بن عمّار (الفطحي الثقة، فتصبح الرواية كالموثّقة) عن جعفر ٧: أنّ عليا كان يقول: «إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة، لا يأكله محلّ و لا محرم؛ و إذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة، لا يأكله محل و لا محرم». [١]
و الرواية موثّقة لوقوع إسحاق بن عمّار في السند، و دلالته على حرمة أكله على المحل و المحرم لفظية، و دلالته على الأعم من كون المحرم هو الصائد أو الصائد غيره، و سواء كان الغير محرما أو محلا، بالإطلاق، و أمّا الذيل فهو خارج عن محط البحث و إنّما خصّ ذبح المحلّ بالذكر، لأجل أنّه إذا كان ذبح المحلّ حراما، فذبح المحرم بوجه أولى.
٣. ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى (الثقة)، عن أبي أحمد- ابن أبي عمير-، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه، أ يطعمه أو يطرحه؟ قال: «إذا يكون عليه فداء آخر»، قلت: فما يصنع به؟
قال: «يدفنه». [٢] و السند لا بأس به لاعتبار مراسيل ابن أبي عمير، كما حقّقناه في محلّه.
و أمّا الدلالة فتختلف الرواية عمّا سبق من الروايتين بوجوه:
أ. الموضوع فيها هو إصابة الصيد، لا خصوص ذبحه فيعمّ، إذا كان
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٣.