الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٧ - أمّا الجهة الأولى هل يجوز استعمال الطيب في رفع الحرج مطلقا
..........
«استعط به». [١]
و قيد الاضطرار و التداوي و إن ورد في كلام الراوي دون الإمام، و مثل ذلك لا يكون دليلا على دخله في الحكم، لكنّه يكون مانعا عن انعقاد الإطلاق في جواب الإمام، أعني: قوله «استعط به»، و هذه الرواية مطلقة، سواء أ كان له بدل أولا.
نعم السؤال و الجواب يركّز على تجويز السعوط لكنّه ذكر بعنوان المثال، أي استعمال ما فيه طيب و إن لم يكن سعوطا، كالتدهين بالطيب أو التجمّر بالعود.
٢. ما يمنع عن التداوي بالطيب و يرشد إلى التداوي بالأكل و غيره. و من المعلوم أنّ هذه الروايات ناظرة إلى ما إذا كان للطيب بدل، دون ما إذا لم يكن.
و إليك هذه الروايات:
١. ما رواه أبو الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل و هو محرم». [٢]
٢. مرسلة أبان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل عن رجل تشقّقت يداه و رجلاه و هو محرم أ يتداوى؟ قال: «نعم بالسمن و الزيت».
و قال: «إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحلّ له أن يأكله و هو محرم». [٣]
و ظاهر الروايتين اختصاص التداوي بما ليس فيه الطيب دون ما فيه طيب.
نعم القدر المسلّم من المنع إذا كان له بدل.
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١. و انظر الحديث ٢ و ٣. و السعوط: الدواء يصبّ في الأنف.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٦٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٦٩ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.