الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - المسألة ١٢ يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا و المروة
[المسألة ١٢: يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا و المروة]
المسألة ١٢: يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا و المروة فيجوز ذلك.* (١)
بل القدر المتيقّن ما ينبته الإنسان للطيب و يؤخذ منه الطيب كما مثلناه، و أين هذا من التفاح و السفرجل؟
ثمّ إنّ القول بجواز استشمام الروائح الطيبة و منعها غير مبنيّ على حرمة حصر الطيب بالأنواع الأربعة أو القول بسعتها لعامّة الأنواع، فإنّ هذا البحث غير دخيل في جواز استشمام الروائح الطيبة و عدمه، فهنا موضوعان مختلفان و بحثان متنوعان:
(١)* الداعي إلى عنوان المسألة هو ورود الترخيص بذلك، في صحيحة هشام ابن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: «لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين، و لا يمسك على أنفه». [١]
و رواه المشايخ الثلاثة بلفظ واحد.
كانت جوانب المسعى في زمن صدور هذه الرواية سوقا للعطارين، و قد شاهدت بعيني محلاتهم في السنة الّتي تشرفت بها للحجّ في عام ١٣٧٥ ه و لكنّها كانت مقفلة، و قد أزيلت محلّاتهم الآن و أصبح لا يرى لها أثر، و على ذلك فعنوان المسألة فاقد للموضوع. فأصبحت المسألة كالبحث عن خلوق الكعبة على قول.
و لكن يمكن أن تطرح مسألة أخرى مكان هذه المسألة، و هي عبور المحرم في الأسواق الّتي يوجد فيها العطارون في غير المسعى، و نستنتج حكمها ممّا ورد في
[١]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.