الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤١ - دليل القائل بالجواز
..........
فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدّق بقدر ما صنع بقدر شبعه- يعني من الطعام-». [١]
و أمّا الرواية الثانية فهي ما رواه أيضا عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «لا يمسّ المحرم شيئا من الطيب و لا الريحان، و لا يتلذّذ به، و لا بريح طيبة، فمن ابتلى بذلك فليتصدّق بقدر ما صنع قدر سعته». [٢]
أقول: يلاحظ على رواية حريز بوجهين:
١. الظاهر سقوط «عمّن أخبره» عن السند الأوّل ضرورة انّه إذا سمع الرواية من نفس المعصوم، لا حاجة إلى نقلها عمّن سمعها.
٢. انّ كفّارة استعمال الطيب هو دم شاة- كما سيوافيك- لا التصدّق بقدر شبعه كما في النقل الأوّل، أو «قدر سعته» كما في النقل الثاني، و الظاهر تطرّق التصحيف إلى الرواية، لوجود الشباهة بين اللفظين «شبعه» «سعته» عند الكتابة و الرواية معرض عنها.
نعم صحيحة عبد اللّه بن سنان صالحة في الاحتجاج، و هي ظاهرة في الحرمة لا يمكن رفع اليد عنها بحملها على الكراهة إلّا بدليل.
دليل القائل بالجواز
يمكن تقريب جواز استشمام الرياحين بالروايات التالية:
١. ما ورد في صحيح معاوية بن عمّار من قوله: «لا بأس بأن تشمّ الإذخر
[١]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١١.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٦.