الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - الكلام في الرياحين و مستثنياتها
[المسألة ١٠: يجب الاجتناب عن الرياحين، أي كلّ نبات فيه رائحة طيبة]
المسألة ١٠: يجب الاجتناب عن الرياحين، أي كلّ نبات فيه رائحة طيبة، إلّا بعض أقسامها البرية كالخزامي، و هو نبت زهره من أطيب الأزهار على ما قيل، و القيصوم و الشيح و الإذخر.* (١)
(١)*
الكلام في الرياحين و مستثنياتها
لمّا فرغ عن بيان حكم الطيب، شرع ببيان حكم الرياحين، و هو موضوع مستقل لا صلة له بالطيب و إن كانت تشاركه في أنّ لها رائحة طيبة.
إنّ الرياحين جمع، مفردها الريحان، و هو كلّ نبات طيّب الرائحة، سواء كانت بريّة، أو غيرها، و أمّا الريحانة فيراد بها «طاقة الريحان».
و يدلّ على أنّ الرياحين موضوع مستقل غير الطيب، هو تعريف الثاني بقولهم: إنّه الجسم ذو الريح الطيبة يؤخذ للشم غالبا غير الرياحين. [١]
و بذلك علم أنّ الريحان العربي، غير الريحان الفارسي، فالأوّل أعمّ يطلق لكلّ نبات فيه رائحة طيبة، بخلاف الثاني فإنّه نوع من الخضروات ذو رائحة طيبة نظير النعناع.
يقول الشاعر:
و ريحان النبات يعيش يوما * * *و ليس كذاك ريحان المقال
إذا عرفت ذلك، فاعلم أنّ للشيخ الطوسي في «المبسوط» و العلّامة في «التذكرة» و الشهيد الثاني في «المسالك» كلاما في أقسام النباتات، يلقي ضوءا على البحث. [٢]
[١]. المسالك: ٢/ ٢٥٢.
[٢]. المبسوط: ١/ ٣٥٢؛ التذكرة: ٧/ ٣٠٤؛ المسالك: ٢/ ٢٥٢.