الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١ - اختصاص الحرمة بالأنواع الستة
..........
٣. موثّقة عبد الغفّار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «الطيب: المسك و العنبر و الزعفران و الورس». [١]
فقد عدّ الورس منها في روايات ثلاث، و جاء في رواية واحدة العود مكان الورس.
و على كلّ تقدير فالعدّ ثابت، و إنّما الاختلاف في المعدود، و أنّه هل هو الورس أو العود؟
و أمّا الورس فهو صبغ يتّخذ منه الحمرة للوجه، و هو نبات كالسمسم لا يوجد إلّا باليمن، و في القانون: الورس شيء أحمر قان يشبه سحيق الزعفران. [٢]
اختصاص الحرمة بالأنواع الستة
ذهب الشيخ في «الخلاف» إلى اختصاص الحرمة بأنواع ستة؛ أعني:
المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و الورس و العود. [٣]
أمّا العود: فقد سبق وروده في صحيح ابن أبي يعفور [٤]، و أمّا الكافور فلفحوى ما دلّ على منع الميت المحرم منه [٥]، و الحي أولى بالحرمة.
و أمّا عدم ذكر الكافور في النصوص باعتبار قلّة استعمال الأحياء له. و أمّا ترك ذكر العود في غالب الروايات فلاختصاصه غالبا بالتجمير، فالمحرم هو الأنواع الستة، و الظاهر من صاحب الوسائل هو اختيار هذا القول حيث عنون الباب بتحريم الستة و كراهية بقية الطيب.
[١]. نفس المصدر و الباب: الحديث ١٦.
[٢]. مجمع البحرين: مادة «ورس».
[٣]. الخلاف: ٢/ ٣٠٢، المسألة ٨٨.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١٥.
[٥]. الوسائل: ٢، الباب ١٣ من أبواب غسل الميت.