الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٨ - دليل من قال بعدم القضاء
..........
فذكر خياطة الجبة بلفظ الطبخ لوقوعها في صحبة طبخ الطعام.
و الحاصل: أنّ تشبيه المقام بمن يجامع أهله لا يراد منه إلّا عموم المنزلة في ترتّب الكفّارة و القضاء على عمله كترتّبها على المجامعة، و لو كان المراد خصوص الكفّارة لم يكن هناك أي ملزم بتشبيهه بمن جامع أهله، فما أكثر الموارد الّتي تجب فيها البدنة من النظر و اللمس و التقبيل بشروطها الماضية.
٢. موثّقة إسحاق بن عمّار و فيها: «الحجّ من قابل» و قد عمل الأصحاب بروايات الفطحيّين.
نعم حملها صاحب المدارك على الاستحباب، لأنّه لا يعمل برواية الفطحيّين. [١]
دليل من قال بعدم القضاء
ثمّ إنّك عرفت أنّ ابن إدريس و المحقّق قالا بعدم وجوب القضاء حتى وصفه المحقّق بكونه أشبه بأصول المذهب و قواعده، و لعلّ المراد من الأصول- كما في الجواهر- هو أصل البراءة.
و قد استدلّ بما في صحيحي ابن عمّار: في من وقع على أهله فيما دون الفرج.
و إليك نصهما:
١. عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج؟ قال: «عليه بدنة، و ليس عليه الحجّ من قابل». [٢]
٢. و عنه، عن أبي عبد اللّه ٧ في المحرم يقع على أهله، قال: «إن كان أفضى إليها فعليه بدنة و الحجّ من قابل، و إن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة و ليس
[١]. المدارك: ٧/ ٣١٤.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.