الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٥ - الفرع الثاني في وجوب الكفّارة عند الإمناء
..........
و قال القاضي في شرحه: فأمّا الواجب فهو لا يجامع، و لا يمني على أي وجه كان من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك. [١]
فما ذكره في «المدارك» من احتمال مدخلية الفعل المخصوص لا مسوغ له.
و ممّا ذكرنا من أنّ مصبّ الروايات هو ممارسة العمل بقصد الإنزال و الإمناء يظهر وجه الجمع بين هذه الروايات و ما يدلّ على عدم الكفّارة. و هي:
١. موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه ٧ في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني، قال: «ليس عليه شيء». [٢]
٢. مرسلة أبي نصر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه ٧: في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: «ليس عليه شيء». [٣]
٣. موثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تسمّع كلام امرأة من خلف حائط و هو محرم فتشاهى حتى أنزل؟ قال: «ليس عليه شيء». [٤]
٤. موثّقة سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه ٧ قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى، قال: «ليس عليه شيء». [٥]
لا شكّ أنّ المراد من لفظة «شيء» في الروايات هو الكفّارة. فمصب الروايات هو أنّ الإنزال كان بلا قصد بشهادة أنّ هذه الأسباب لا تؤدّي إلى
[١]. نفس المصدر: ٢١٥.
[٢]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٤]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٣.
[٥]. الوسائل: ٩، الباب ٢٠ من أبواب كفّارات الاستمتاع، الحديث ٤.