الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٨ - المسألة ٧ لو عقد محلا على امرأة محرمة فالأحوط ترك الوقاع و نحوه و مفارقتها بطلاق
..........
العدّة و بين نكاحها هي. [١]
و ما ذكرناه هو الّذي استظهره بعض مشايخنا في تعليقته على العروة. و إليك المتن و التعليقة.
أمّا المتن فقال: و لو كان الزوج محلا و كانت الزوجة محرمة فلا إشكال في بطلان العقد، و لكن هل يوجب الحرمة الأبدية؟ فيه قولان، الأحوط الحرمة، بل لا يخلو عن قوة.
أمّا التعليقة فقال: الظاهر أنّ مناط الحكم في المسألتين واحد، لأنّ المذكور في الروايات ليس إلّا المحرم، فإن كان محمولا على الجنس يحمل عليه في كلا الحكمين، و ذكر الرجل في بعض الأخبار يحمل على كونه من باب المثال، و إن أخذ بالمتيقّن من المحرم و هو الرجل فالمتيقّن بطلان عقد المحرم دون المحرمة، و الأقوى ما في المتن كما صرّح به في الخلاف مستدلا بالأخبار و الإجماع منه. [٢]
و حاصله: أنّه لا فرق بين الحكم الوضعي و هو بطلان العقد، و بين الحكم التكليفي، حيث أفتى في الأوّل، و احتاط في الثاني.
و ممّا ذكرنا يظهر ضعف ما ذكره صاحب الرياض من قوله: و لم نقف على الأخبار الّتي ادّعاها الشيخ في «الخلاف».
أقول: المراد من الأخبار هو قوله: «ليس للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج».
أضف إلى ذلك: أنّ التزويج إضافة مقولية قائمة بين الزوجين، فكما يصدق على الرجل أنّه تزوّج، أي أخذ زوجا، يصدق على المرأة أيضا إذا أخذت زوجا، فالنهي عن التزويج يعمّ كلتا الطائفتين.
[١]. الجواهر: ٢٩/ ٤٥٢.
[٢]. هامش الصفحة ٦٣٦ من متن العروة الوثقى، كتاب النكاح.